© Copyright 2005-2017 by Logoshouse | Contact us - اتصل بنا | Privacy - اخلاء مسؤولية | Disclaimer - من نحن |
LOGOSHOUSE
HomeCommentary 
COMMENTARY

COMMENTARY
English
Gospel according to Matthew
Gospel according to Mark
Gospel according to Luke
Gospel according to John
Acts of the Apostles
Epistle to the Romans

German
Die Offenbarung des Johannes

Arabic
إنجيل المسيح حسب متى
إنجيل المسيح حسب مرقس
إنجيل المسيح حسب لوقا
إنجيل المسيح حسب يوحنا
أعمال الرسل
رسالة إِلى أهل رومية
رسالة إِلى أهل غلاطية
رسالة إِلى أهل فيلبي
رسالة إلى أهل كولوسي
رسالة إلى العبرانيين
رسالة يعقوب
رؤيا يوحنا

<<<previous Mark - Section:
next>>>
2- التَّحذير مِن المُضِلِّيْن
(مرقس 13: 5- 8)
فَأَجَابَهُمْ يَسُوعُ، انْظُرُوا. لاَ يُضِلُّكُمْ أَحَدٌ. 5  
فَإِنَّ كَثِيرِينَ سَيَأْتُونَ بِاسْمِي قَائِلِينَ، إِنِّي أَنَا هُوَ. وَيُضِلُّونَ كَثِيرِينَ. 6  
فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِحُرُوبٍ وَبِأَخْبَارِ حُرُوبٍ فَلاَ تَرْتَاعُوا، لأَنَّهَا لاَ بُدَّ أَنْ تَكُونَ، وَلَكِنْ لَيْسَ الْمُنْتَهَى بَعْدُ. 7  
لأَنَّهُ تَقُومُ أُمَّةٌ عَلَى أُمَّةٍ، وَمَمْلَكَةٌ عَلَى مَمْلَكَةٍ، وَتَكُونُ زَلاَزِلُ فِي أَمَاكِنَ، وَتَكُونُ مَجَاعَاتٌ وَاضْطِرَابَاتٌ. هَذِهِ مُبْتَدَأُ الأَوْجَاعِ. 8  

لم يُجب يَسُوْع عن سؤال تلاميذه المضطربين مباشرةً، لأنّهم تجاوبوا مع إعلانه بطريقة بشرية، خوفاً على أنفسهم. أمَّا هو فأراد أن يحثّهم على اليقظة الروحيّة، كي لا يسقطوا هم أيضاً في دينونة الله.
فالأخطار الأساسيّة للمؤمنين ليست الحروب، ولا الآلام، ولا الأمراض، ولا الموت، بل موقفهم الذهني تجاه المذاهب المضلَّة في دنيانا. الدَّيْنُونَة هي نتيجة الارتداد عن الإله الحقيقي. ولذلك حذّر يَسُوْع تلاميذه مِن المضلِّين أوَّلاً، لأن الابتعاد عن الله يسبقه الصراع الروحي المزعزع، فقال: "انظروا، لا يضلكم أحدٌ". لم يطلب يَسُوْع مِن تلاميذه مراقبة التطورات السياسية والحربية، بل خلق فيهم الوعي الداخلي، ليحذروا مِن التعاليم المضلة، المخرّبة للإِيْمَان الصحيح. فمن الأفكار الملحدة، أو الّتي تلوي الحقيقة وتحرفها، تأتي حياة بعيدة عن الله، مع تجاوزات للشريعة، وأخيراً الدَّيْنُونَة.
وكثيراً ما يستخدم عدوّ الخير، لإضلال الأتقياء، عباقرةً ومتكلّمين ذوي مواهب في الخطابة والبلاغة، فيستخدم هؤلاء كَلِمَات يَسُوْع بمكر ودهاء، ويلبسون أسماءه كقناع، ليقدّموا أفكارهم الإلحادية في لباس التقوى والطَّهَارَة.
زعماء، ورعاة، ومرشدون، ومهديون.. لا عدّ لهم ولا حصر ظهروا على مرّ الزمان، ووعدوا النّاس بفراديس وجناتٍ إن فعلوا هذا وتركوا ذاك. وهم اليوم يستخدمون الأساليب الحديثة من علم النفس والتكنولوجيا المتطورة لتحقيق أهدافهم وتعليمنا أنَّ الإنسان صالحٌ في ذاته إلى الحد الّذي يمكّنه مِن تحقيق غاياته من تلقاء نفسه. إنهم يفترون ويكذبون عن قصد أو عن غير قصد، لأنّهم لا يعرفون قلب الإنسان. فنحن جميعنا أشرارٌ منذ حداثتنا، ولا نستطيع أن نعمل خيراً مِن تلقاء أنفسنا. جميع الناس ضالون وهالكون في غضب الله، ويحتاجون إلى المُصالح المَصْلُوب. لا بِرَّ أمام الله بدون الصَّلِيْب، ولا حلول للروح القدس في القلب بدون إِيْمَان بالمَصْلُوب، وكلّ مَن لا يلتصق بالرّبّ المقام مِنْ بَيْنِ الأَمْوَات يهلك، لأنّه يرفض الطريق الوحيد المؤدي إلى الله.
سيقوم في الأيام الأخيرة، بضيقاتها المتصاعدة، رجالٌ ونساءٌ يتمسَّكون بأكاذيب الأنبياء الكذبة والفلاسفة، وسيمزجون الأديان بعضها ببعض، ويُجْرُون شفاءات غريبة، ويعملون على إحلال السلام بين الشعوب، حتّى يجتذبوا الملايين إليهم.
انتبه! فالضّلالة العظمى تأتي بلباس التقوى. ليس أحدٌ مِن مصلحي الدنيا هؤلاء هو المَسِيْح. فالمَسِيْح قد وصف مجيئه الثاني بأوضح بيان. وهؤلاء كلّهم ليسوا سوى أنبياء كذبة ودجاجلة يثبّتون الناس في تقسِّيهم وعصيانهم على الله، كي ينفصلوا في النهاية عن عهدهم مع القُدُّوس.
الحرب هي نتيجة طبيعيّةٌ لحالة البشر المنغمسين في إلحادهم، وإهمالهم، وشرّهم، بعيداً عن إلههم الصَّالِح. وقد نهانا المَسِيْح عن الخوف من الحرب، لأنها أمر طبيعي. وكذلك تنشب الخلافات بين الأفراد والعائلات نتيجة الحسد والحقد والضغينة، فالإنسان ليس صالحاً في ذاته، بل هو طالحٌ وشريرٌ. قال يَسُوْع: "ينبغي أن تكون حروبٌ". وهذه الكلمة الحاسمة تحكم معظم وأقوى المحاولات السياسية لإحلال السلام، لأنّ الضرورة لا تقضي أولاً بتغيير الظروف الخارجية، بل بتغيير القلوب تغييراً جذرياً قبل كلّ شيء آخر. فبدون انقلاب ذهني أمام الله لا سلام حقيقي. وبدون تبشير موت.
يقول المَسِيْح: "لا تخافوا مِن أخبار الحروب والخراب المُقبل، لأنّ الجنود السَّمَاوِيّة الّتي معكم تفوق في عددها وقوَّتها كلّ مَن يقاومكم أو يعمل ضدكم. الله نفسه هو ملجأُنا. كثيرٌ مِن القِدِّيْسِيْن اختبروا هذا الوعد حقيقةً. فلا تسقط شعرةٌ مِن رؤوسنا بدون معرفته. وحين يموت المَسِيْحي فإنّه يحيا، لأنَّ ظلّ الموت قد اضمحل بقِيَامَة يَسُوْع الّذي غلب الموت. وديننا هو دين الحياة، فإن قتَلَتْنا رصاصةٌ أو قنبلةٌ فإنّنا نموت مطمئنين لأننا محروسون ومحفوظون إِلَى الأَبَد.
إنّما الضيق والضّلال أعمق مما ندرك. فروح العصيان يمسك بالبشر. أمَّا الاضطراب الروحي، والُوْقَاحة، والتمرد، وعدم الاكتفاء، والبغض، والرغبة في إهلاك الآخرين، والسيطرة، واحتقار الجميع، فهذه لم تستحوذ على الأفراد وحدهم، بل على شعوب بأكملها، ودول عظمى، حتّى باتت الدول الكبرى تنجذب، رغم تطوّرها ومدنيتها، إلى الالتفاف على العالم لخنقه وإهلاكه. وفوق ذلك كلّه تتوالى الزلازل والهزّات الأرضيّة تحت أقدامنا وكأنّ الأرض لم تعُد تحتملنا أو تطيق وجودنا عليها، والحقول لا تأتي بالثّمار الكافية لهذا العدد الهائل مِن البشر، فالمجاعات تهدّد المزيد مِن دول العالم، والمعاناة تزداد، فبعد الأزمة البترولية، تأتي أزمة القمح، وتليهما أمَ الأزمات وأشدُّها مرارةً، ألا وهي أزمة المياه.
إنَّ رئيس هذا العالم يقود أتباعه لتخريب ما أبدعه الخالق ورأى أنه حسنٌ، وهو يحرّض جيوشه ويحشد قواته ضدّ إلهنا الرحيم.
أمَّا المَسِيْح فيقول: "لا تتعجّب! فالضلال، والحروب، والعصيان، هي أمرٌ طبيعيٌّ في عالمٍ شرِّير". وهذه كلّها تعني نهاية العالم، بل هي علامات يوم الدَّيْنُونَة العظيم. فمجيء المَسِيْح هو الآتي بالنهاية و... البداية.

 

أيُّها الرّبّ القدير، قلوبنا مرتعدة مِن الحروب، والآلام، والجوع، والموت، والكوارث المُقبلة علينا. اغفر لنا خوفنا، وقوِّ ثقتنا بك كي نتَّكل على قدرتك مطمئنين. أنت تريد إيقاظنا كي نرفض واعين كلّ تعليم مضِلّ حتى لا تأكلنا نار غضبك. فامنحنا روح التمييز والطّاعة المباشرة، لكي نعرف إرادتك ونتمِّمها بفرح، مع جميع المؤمنين في دنيانا. آمين. الصلاة:  

 

السؤال:

77. لماذا قال يَسُوْع: "لا بُدَّ أن تكون حروبٌ"؟

 

 

Table of contents

PREFACE

INTRODUCTION

PART 1
THE PRELIMINARY PERIOD IN THE MINISTRY OF CHRIST
(MATTHEW 1:1 - 4:25)

PART 2
CHRIST TEACHES AND MINISTERS IN GALILEE
(MATTHEW 5:1 - 11:1)

PART 3
THE UNBELIEVING JEWS AND THEIR ENMITY TO JESUS
(MATTHEW 11:2-18:35)

PART 4
JESUS’ MINISTRY IN THE JORDAN VALLEY DURING HIS JOURNEY TO JERUSALEM
(MATTHEW 19:1 - 20:34)

PART 5
JESUS’ LAST MINISTRIES IN JERUSALEM
(MATTHEW 21:1 - 25:46)

PART 6
CHRIST’S SUFFEINGS AND DEATH
(MATTHEW 26:1-27:66)

PART 7
THE RESURRECTION OF OUR LORD JESUS CHRIST
(MATTHEW 28:1-20)

Logoshouse does not hold the Copyright to all Biblical texts on this site. Some Biblical texts on this site are Public Domain and others are owned by their copyright holders.